At the dawn of the third centuryafter Hijrah, in Tirmidh, a townlying on the banks of the JayhunRiver, a child was born who-thoughdeprived of sight-was destined tobecome the “eyes" of the Muslimnation.
Generation Prompt(Sign in to view the full prompt)
في فجر القرن الثالث الهجري، أشرق في "ترمذ" المتاخمة لنهر جيحون طفلٌ رغم فقده لبصره قُدِّر له أن يصبح عيناً للأمة على سنة نبيها. كان هذا الفتى هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، المولود حوالي 209 هـ. نشأ الترمذي في بيئة يقدس فيها طلب العلم. وحين اشتد ساعده، شَدَّ الرحال إلى أمهات المدن الإسلامية: الحجاز، والعراق بأمصاره، وخُراسان. التقى بالإمام البخاري، الذي كان شيخه ومرشده الأبرز. كما ارتوى من معين مسلم، وأبي داود، وإسحاق بن راهويه. وبعد سنين من الترحال والتدوين، أهدى الأمة تحفته الخالدة: "الجامع المختصر"، المعروف بـ "سنن الترمذي". لقد كان الترمذي أول من وضع تعريفاً علمياً منهجياً للـ "الحديث الحسن"، ليضيف درجة جديدة من القبول بين الصحيح والضعيف، وهو ما اشتهر به كتابه. ولم يكن غريباً أن يشهد له الأئمة بالعظمة. وبعد سبعين عاماً من البركة والعطاء، أسدل الستار على حياة هذا القطب العظيم. توفي الإمام الترمذي في بلدته "ترمذ" ليلة الاثنين 13 رجب سنة 279