انضم إلى أحمد الصغير في مغامرة ساحرة إلى مزرعة جده في عمان، حيث يكتشف سحر الفلج القديم، ويتعلم عن حب الأرض، ورعاية الطبيعة. قصة دافئة ومبهجة تحتفي بالتراث العماني الأصيل، وقوة الروابط العائلية، وجمال الحياة الريفية.
مرحباً أنا أحمد ، استيقظت مبكرًا على صوت خرير الماء في الفلج. اليوم سأذهب مع جدي إلى المزرعة في قريتنا. أحب هذه الأيام، لأنها تعكس كل شيء عن حياة عمان القديمة. وصلنا إلى المزرعة، فرأيت الماء ينساب بين الحقول، والطماطم والخيار والخضروات تنتظرنا. قال جدي: "هيا يا بني، لنرى كيف تعتني الأرض بما يرويها الفلج القديم." شعرت بالحماس وقلت لنفسي: "اليوم سيكون رائعًا!" بدأت سقي الطماطم والخيار. حملت دلواً صغيرًا ووضعت الماء عند جذور النباتات. ضحك جدي وقال: "هكذا نعتني بالأرض كما اعتاد أجدادنا." شعرت بالفخر. ثم زرعنا البذور الجديدة في التراب الرطب. حفرت حفرة صغيرة ووضعنا البذور بعناية، ثم غطيتها بالتراب. قال لي جدي: "كل بذرة هنا تحتاج حب ورعاية وصبر، وهذا سر خيرات أرض عمان." بينما كنا نعمل، اقتربت الأغنام والماعز تبحث عن العشب الطازج، والدجاج كانت تجرى بين الحقول. الطيور الصغيرة تقف على حافة الفلج وتشرب الماء. شعرت أن كل شيء حيّ في هذه الأرض. جلسنا تحت ظل شجرة النبق لنرتاح قليلاً. أكلت تفاحة من الحقل وشربت الماء البارد من القربة. استنشقت هواء القرية النقي، وقلت لنفسي: "أنا أحب الفلج! هنا كل شيء هادئ وجميل، مثلما روى لي جدي عن عمان القديمة." ثم بدأنا جمع الخضروات الناضجة. حملت الطماطم الحمراء والخيار الأخضر في السلة الكبيرة، بينما الأغنام تتابعنا بخفة والطيور تغني حولنا. شعرت بالسعادة لأنني ساعدت بيدي في هذا العمل التقليدي. قبل أن نغادر، قال جدي: "انظر يا بني، الأرض تمنحنا طعامًا وفيرًا، والمواشي والفلج يجعلون الحياة هنا كاملة. هكذا عاش أجدادنا وعمان باقية بخيراتها." فهمت كلامه ووعدت نفسي أن أعتني بالأرض دائمًا. عدت إلى البيت متعبًا، لكن قلبي مليء بالفرح. سأعود غدًا لأساعد جدي في المزرعة. أحب الفلج، الحيوانات، الأرض، وحياة قريتي… أحب عمان حكاية الأرض.